محمد باقر الوحيد البهبهاني
175
الرسائل الأصولية
إلى البلدان والأقطار ، وحرصه في « 1 » جمع آثار الأئمة الأطهار عليهم السّلام ، وقرب عهده إلى الأصول الأربعمائة ، والكتب المعوّل « 2 » عليها ، وكثرة ملاقاته ومصاحبته مع شيوخ الإجازات « 3 » والماهرين في معرفة الأحاديث ، ونهاية شهرته في ترويج المذهب وتأسيسه ، لم يورد في « الكافي » جميع ما صحّحه وعمل به غيره من المشايخ وغيرهم . وكذلك الصدوق رحمه اللّه لم يورد جميع ما صحّحه الكليني والشيخ رحمهما اللّه وغيرهما ، مع أنّ الكافي كان عنده ، وربّما كان يأخذ منه ولم يأخذ الكلّ ، بل الظاهر من الصدوق رحمه اللّه أنّ الحجّة والمعمول به ما أورده في « الفقيه » بحيث لم يرض ان يكون « 4 » تصنيفه « الفقيه » تتميما « للكافي » وإتيانا للعلاوة له . مع أنّه ربّما يظهر منه تضعيف حديث « الكافي » . قال - في باب الرجلين يوصي إليهما فينفرد كل واحد منهما نصف التركة - بما هذا لفظه : وفي كتاب محمّد بن يعقوب الكليني عن أحمد بن محمّد - ونقل الحديث إلى آخره . . ثم قال : لست أفتي بهذا الحديث بل أفتى بما عندي بخط الحسن بن علي عليه السّلام ، ولو صحّ الخبران جميعا لكان الواجب الأخذ بقول الأخير . . . إلى آخره « 5 » . وقال الشيخ في « التهذيب » - بعد ان أورد رواية « الكافي » : ذكر أبو جعفر محمّد بن علي بن بابويه « 6 » أنّ هذا الخبر لا أعمل عليه ولا افتي به ، وإنّما أعمل على
--> ( 1 ) في ج : ( على ) . ( 2 ) في الحجرية ، ب : ( المعمول ) . ( 3 ) في و : ( الإجازة ) . ( 4 ) جاء في الف ، ب : ( لا أنّ ) ، بدلا من : ( بحيث لم يرض ان يكون ) . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : 4 / 151 ذيل الحديث 524 . ( 6 ) في المصدر : ( محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ) .